محمد سالم محيسن
243
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة البقرة وقرأ الباقون « يقول » بنصب اللام ، والتقدير إلى أن يقول الرسول ، فهو غاية ، والفعل هنا مستقبل حكيت به حالهم « 1 » قال « ابن مالك » : وبعد حتى هكذا إضمار أن : : حتم كجد حتى تسرّ ذا حزن اه وقال « ابن هشام » : « فأما نصب الفعل بعد حتى فشرطه كون الفعل مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها ، سواء كان مستقبلا بالنسبة إلى زمن التكلم أولا : فالأول : كقوله تعالى : لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى « 2 » فإن رجوع « موسى » عليه السلام مستقبل بالنسبة إلى الأمرين جميعا . والثاني : كقوله تعالى : وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه « 3 » لأن قول الرسول وإن كان ماضيا بالنسبة إلى زمن الإخبار ، إلا أنه مستقبل بالنسبة إلى زلزالهم . ثم قال : « ولحتّى التي ينتصب بها الفعل معنيان : فتارة تكون بمعنى « كي » وذلك إذا كان ما قبلها علة لما بعدها ، نحو : « أسلم حتى تدخل الجنة » وتارة تكون بمعنى « إلى » وذلك إذا كان ما بعدها غاية لما قبلها ، كقوله تعالى : لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى « 4 » ثم قال : والنصب في هذه المواضع وما أشبهها بأن مضمرة بعد حتى حتما لا بحتّى نفسها ، خلافا للكوفيين ، لأنها قد عملت في الأسماء الجرّ ،
--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 429 ( 2 ) سورة طه / 91 ( 3 ) سورة البقرة / 214 ( 4 ) سورة طه / 91 .